تجربتي الخاصة مع الظواهر الخارقة: كتاب شمس المعارف الكبرى

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيما

 

المكان: بغداد.

الزمان: 8/2/1986.

شمس المعارف الكبرى
شهد هذا اليوم واحداً من أغرب الأحداث في حياتي. فقد كان لي أن أحظى بفرصة للتثبت من حقيقة وجود ظواهر عادةً ما يُشار إليها بأنها محض خيال. الآن، وبعد مضي أكثر من ثلاثين عاماً على تلك التجربة الخاصة، لم يعد بمقدوري أن أتذكر السياق الذي كنت أعمل من خلاله على تحقيق هذا التثبت. إلا أن الأمر الذي ما زال عالقاً في ذاكرتي هو ما تميّز به ذلك السياق من هذا الكتاب العجيب من قدرة على جعل المشكك في وجود هكذا ظواهر مخالفة لما تعارفنا عليه وألفناه من ظواهر تميز بها واقعنا اليومي المعاش، يغادره شكّه وإلى الأبد! كان هدفي من وراء العمل بالسياق المشار إليه هو التثبت ليس إلا. لأنني كنتُ، وما زلتُ، أعتقد أن لو تسنى للمرء أن يتثبت من حقيقة وجود ظاهرة خارقة للعادة واحدة فإن هذا يكفي لإسقاط المنظومة المعرفية السائدة التي استندت إلى إنكار هذه الظواهر لإقامة بنيانها المعرفي. في ذلك اليوم كان لي ما أردتُ من هذا الكتاب واكتفيتُ بذلك ولم أعد إليه منذ حينها. فالأمر ليس ليحتاج أكثر من هذا الدليل لأشرع من بعدُ في رحلة التثبّت من غيرها من الظواهر الخارقة لتضاف ظاهرة خارقة إثر أخرى إلى رصيد متنام منها جعلني أدرك مدى الحاجة إلى اطّراح منظومتنا المعرفية السائدة بحثاً عن منظومة أخرى تستوعب ظواهر الوجود كلها جميعاً دونما إقصاء أو استثناء، وإلا فلا فلسفة ولا علم يجوز لنا أن نفاخر بأننا قد انتهينا إليه ونحن على ما درجنا عليه في هذا التعامل المعرفي البائس مع الوجود انتقاء لما يتوافق من ظواهره مع هذه المنظومة ونبذاً لما يستعصي عليها تفسيره.

أضف تعليق