هل هناك حياة بايولوجية في “الفضاء”؟

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

paradise يخبرنا علم الفلك المعاصر أن الكون لابد وأن يكون ممتلئاً بالحياة البايولوجية وذلك استناداً للمنطق العلمي الذي يقضي بذلك وفقاً لواحد من أهم المبادئ التي ترتكز عليها منظومته المعرفية ألا وهو مبدأ اللاتغاير Invariance. كما وينبؤنا المنطق الإحصائي بما يتفق مع هذا الذي يخبرنا به علم الفلك المعاصر؛ إذ يقول إنه إذا كان هناك في الكون ملايين المجرات التي تحوي آلاف الملايين من الكواكب، فلابد من أن يكون هناك على الأقل بضع ملايين منها عامرةً بالحياة البايولوجية. إلا أنه، وبعد مضي أكثر من 55 عاماً على بداية مشروع SETI المتنصت على أصوات الحضارات العاقلة في الفضاء، لم يتسن لنا حتى هذه اللحظة سماع أية إشارة تدل على وجود هكذا حضارات! فهل هناك من سبيل آخر غير العلم لنعرف الحقيقة بهذا الخصوص؟

كنت قد انتهيت في كتابي “نشوء وارتقاء آدم وحواء” إلى واحدة من النتائج المعرفية الهامة، ألا وهي استحالة أن يكون هناك بشر آخرون أمثالنا في “الفضاء”. والآن، إن لم يكن هناك من بشر في “الفضاء”، فهل هناك من حياة نباتية وأخرى حيوانية في “الفضاء”؟ بكل تأكيد، العلم عاجز عن أن ينبئنا اليقين بهذا الخصوص. فما الحل؟

لنتدبر القرآن العظيم، ففيه نصوص صريحة البيان بأن في “الفضاء” حياة بايولوجية حيوانية. وإذا كانت للحيوان حياة في “الفضاء” فهذا يستوجب أن تكون هناك حياة نباتية؛ إذ أن كثيراً من أنواع الحيوان لا حياة لها دون نبات.

إذاً بوسع القرآن العظيم أن ينبأنا بما يعجز العلم المعاصر عنه. وبعد ذلك نجد منا من يلح على إرغام آيات القرآن العظيم على اللحاق بهذا العلم العاجز في إطار سعي فاشل لاكتساب إعجاب العلماء! فمن الذي يتوجب عليه أن يجري لاهثاً وراء الآخر، العلم أم القرآن العظيم؟!

أضف تعليق