بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
القرآن العظيم كتابٌ لا تنقضي عجائبه. حقيقة تعلمناها من رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم. وأجدني، من بعد عقود كثيرة خلت وأنا منكب على تدبر هذا القرآن العظيم، مؤمناً أشد الإيمان، موقناً كل اليقين، أنه بحق كتاب عجائب وغرائب. فبمقدورك أن تلجأ إليه أنى شئت باحثاً مستقصياً عن الدليل والبرهان لتجده معينك الذي لا ينضب يزودك بخير ما يمكِّنك خير الزاد من أن تقع فيه عليه. ولطالما كانت لآياته الكريمة ذات الصلة القدرة على فتح مغاليق ما توهمت أنه مسدود دون أمل في فتحٍ أو انكشاف. وفيه من الآيات الكريمات ما يجعلك تنظر إلى الوجود فتراه نابضاً بحياة كانت من قبله يفتقر إليها حتى يكاد أن يعدمها. كنت من قبل تدبره، بشروطه ومحدداته، أنظر إلى الوجود فأراه قفراً خالياً من أي معنى، وإذ بي من بعد هذا التدبر لا أراه إلا وجوداً مرشداً إلى الله وداعياً إليه. وأنا من بعد أكثر من عقود أربع مضت في تدبر هذا الكتاب العجيب ليس لي إلا أن أدعو كل مشكك ومرتاب في وجوب وجود الله عز وجل أن يصحبه صحبةَ باحث عن الحق والحقيقة ليجده الرفيق الناصح الأمين.
