بعض مما تحقق ومما هو آت من أحداسي وتنبؤاتي

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

 

1-   نهاية الحرب العراقية-الإيرانية

صدام 2كانت الحرب العراقية-الإيرانية قد طال أمدها وازدادت معها معاناة العراقيين جراء ما جرّته عليهم من ويلات ومشاق جسيمة. وكان العام 1987، العام السابع من تلك الحرب الضروس، ثقيلاً كأن ساعاته وأيامه بكل مُغار الفتل قد شُدت بيذبلِ! إلا أنه، وفي خضم معاركه صولات وجولات، بدأت تجتاحني نوبات يقين بأن هذه الحرب موشكة على الانتهاء لا محالة. فأخذتُ أحدِّث مَن هم حوالي بأن الأمر منته قريباً وقريباً جداً. ولم يكن بمقدور هؤلاء أن يشاركونني يقيني هذا وذلك لفرط استعار الحرب حينها، والتي كانت تبدو كأنها قد قُدِّر لها أن تمتد إلى يوم القيامة. ومازلتُ أذكرُ أن الشهور والأيام انقضت حتى جاء عام 1988 وأنا على حالي أردد أن الحرب ستنتهي قريباً. وفي إحدى تلك المرات التي كنتُ أصرّح فيها بهذه المشاعر التنبؤية، بادرني أحد أصحابي فقال لي: “سئمنا كلامك وهذرك هذا. قل لنا بالتحديد متى؟”، فسألته “ما اليوم؟”، قال “اليوم هو الثامن عشر من شهر آذار 1988″، عندها قلت “إحسب شهراً واحداً”. قال “إذاً هو الثامن عشر من شهر نيسان/1988، وإلا فأنت كاذب”. ومرّت الأيام والأسابيع حتى جاء يوم الثامن عشر من شهر نيسان الأغر عام 1988 المبارك وصدح فيه صوت الناطق العسكري ببيان معركة “رمضان مبارك” الذي تم الإعلان فيه عن تحرير شبه جزيرة الفاو، والتي كان الإيرانيون قد احتلوها في التاسع من شباط/1986. استبشرت حينها خيراً وقلت ها هي النهاية. وجاءت الأيام بعدها لتؤكد الأمر؛ فما هي إلا أسابيع قليلة حتى خرج علينا “بيان البيانات” في الثامن من الشهر الثامن من عام 1988 ليعلنها نهاية حاسمةً لتلك الحرب الطاحنة التي دامت ثمان سنوات. فلله الحمد.

 

 

أضف تعليق