من فسيفساء عشقي للفيزياء

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

e=mc كغيري من مواليد الستينيات، كنت واحداً من المعجبين بمسلسل “طريق النجوم” Star Trek. لقد ترك فيَّ هذا المسلسل أثراً بالغاً تجلى لاحقاً في عشقي للفيزياء التي قررتُ عام 1978، في عامي السادس عشر، أن تكون مادة دراستي الجامعية. إلا أنه وفي ذلك العام ذاته، وكنت قد أصبحت مهووساً بآينشتاين وفيزيائه النسبية وعالَمه النسبي، أخذت تراودني نوبات مما أسميته بعدها بـ “القلق المعرفي”؛ إذ لم يكن بمقدوري أن أتصور أن هذا الكون الشاسع للغاية، والممتد إلى ملايين وملايين من السنوات الضوئية اتساعاً مهولاً، قد قيّد السرع التي بإمكان الأجسام أن تتحرك فيه فجعلها لا يمكن بحال أن تتعدى وتتجاوز سرعة الضوء! وظل هذا القلق المعرفي يلح عليَّ حتى اضطررتُ إلى اطراح هذا الذي تصر عليه الفيزياء النظرية المعاصرة من وجوب أن تكون سرعة الضوء هي السرعة الأقصى في الوجود؛ فاتخذت بعدها، وأنا أشرع بمباشرة دراستي الجامعية في قسم الفيزياء كلية العلوم جامعة بغداد، منهاجاً لي في الفيزياء أخذتُ أشرع في بنيانه لبنة لبنة وذلك بأن أعمل على صياغة نموذج نظري جديد للفيزياء المعاصرة لا تكون فيه سرعة الأجسام مقيدة بسرعة الضوء. ولقد وجدتُ في القرآن العظيم خير معين لي على المضي قدماً في هذا المشروع الفيزيائي الجديد؛ إذ أن المتدبَّر قرآن الله العظيم لابد وأن يجد فيه من الأدلة والبراهين على استحالة أن تكون سرعة الضوء هي أقصى سرعة للأجسام في الكون. فالملائكة والروح لا يمكن بحال تصور أن تكون انتقالاتهم، بين تخوم عرش الرحمن عز وجل وأرضنا جيئةً وذهابا، بسرعة لا يمكن أن تتجاوز سرعة الضوء! كما أن القيامة، الآتية لا محالة، سوف يقيمها الله عز وجل على الوجود بغتةً فيصيّر بذلك مادته هباء وأثراً بعد عين بلمح البصر، لا يمكن تصور حدوثها هذا وفقاً لما تقضي به فيزياؤنا المعاصرة. إذ أن الأمر ليتطلب ترليونات السنوات حتى يكون بالإمكان تحقق سنياريو انتهاء الكون وفق التصوير القرآني وذلك إذا ما صدقنا ما تقول به هذه الفيزياء البائسة. إذاً، الفيزياء التي أؤمن بها هي تلك التي لا تحدد سرع موجودات الوجود فتجعلها مقيدة بقيد سرعة الضوء. والفيزياء التي أؤمن بها هي فيزياء المعجزات والكرامات وخوارق العادات التي لا يمكن تصور فيزيائنا المعاصرة قادرة على تفسيرها وفق منظومتها المتبجحة الفقيرة. 

أضف تعليق