أحسن تقويم وأحسن الخالقين

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى آله وصحبه وسلم تسليما

 

يظن الكثير منا أن الإنسان، دون غيره من موجودات هذا الوجود، قد خصّه الله بخلقة أحسن تقويم! وهذا أبعد ما يكون عن الحق. فكل ما خلق اللهُ في هذا الوجود قد خلقه في أحسن تقويم (الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ). فلا ينبغي للإنسان إذاً أن يتبجح ويفاخر بأنه أحسن الخلق وأحسن المخلوقات لأنه خُلق في أحسن تقويم، مادامت المخلوقات كلها جميعاً قد أنعم الله عليها بهذه الخلقة الربانية: خلقة أحسن تقويم. إلا أنه، وفي الوقت الذي بقت الغالبية العظمى من مخلوقات هذا الوجود على حالها في أحسن تقويم ملايين من السنين، فإن الإنسان قد ردّه الله أسفل سافلين إلا القلة الثلة القليلة التي وصفها الله سبحانه وتعالى بأنهم آمنوا وعملوا الصالحات والذين لهم أجرٌ غير ممنون. فالله أحسن الخالقين خلق كل شيء في أحسن تقويم لأن الله أحسن كل شيء خلقه.

أضف تعليق