بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
في أواخر ثمانينات القرن الماضي، ولسنوات كثيرة بعدها، كانت حلقات الذكر تعقد في باحة تكية الكسنزان الرئيسية ببغداد. وفي عصر أحد أيام شهر نيسان/1990، خطر ببالي أن أطلب من صاحب لي من الدراويش أن نقوم سوية بتعداد البلاطات ذات اللون الأسود، والتي كانت تشكل مع الخلفية المكونة من بلاطات ذات لون أصفر كياناً هندسياً متميزاً. تبين لنا من بعد إكمال العد أن عدد البلاطات السوداء كان 208. وكان العدد ليصبح 209 لولا أن البلاطة التي كانت في مركز باحة التكية قد رفعت ليتسنى للدراويش التبرك بترابها بعد الانتهاء من حلقة الذكر. إذاً فعدد البلاطات المكونة لهذا الشكل الهندسي الذي يتوسط باحة التكية الرئيسية، والذي كانت حلقة الذكر تعقد داخله وبالخارج منه، هو 208. وقد عجبت حينها لهذا الأمر، وذلك لأن مكان عملي كان مختبرات تحمل الرقم 208! وهو أمر غريب، ناهيك عن أن المنشأة التي كانت فيها هذه المختبرات التي تحمل الرقم 208 كان إسمها “حطين”، والحي السكني الذي تقع التكية فيه إسمه “حي حطين”!!!! ثم كان أن علمت في أحد الأيام أن الرقم 208 يمكن أن يكتب بحساب الجُمل “جمل فاطمة”!
