وإنها لجنةٌ أبدا أو لنارٌ أبدا

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

أشاعَ فينا الملالي ما جعل واحدنا يطمئن إلى أنه لا يمكن بحال أن يكون من أصحاب الجحيم مادام هو من الذين نطقوا بشهادة الحق أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله (صلى الله تعالى عليه وسلم)! وذلك لأنهم أقنعونا بظنهم المتوهم أن لا خلود في النار ولا تخليد إلا لمن كان من الكافرين! والعجيب أن الملالي قد فاتهم أن الله سيخلّد في النار الكافرين الذين هم لا يؤمنون بما يؤمن به من ينطق الشهادتين وهو تعالى مخلّدٌ في النار أيضاً المنافقين والذين كانوا، وعلى عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، يصلون مع المسلمين في المسجد، وبذلك فإنهم كانوا ينطقون الشهادتين! لكأن الملالي يقولون لك لا ضير أن تكون منافقاً مادمت لست بكافر إذ تنطق بالشهادتين! فأي خرص وخبال هذا؟! لقد صرّح النص القرآني بخلاف ما أوهمنا به الملالي فجاءت داحضةً لزعمهم الآية الكريمة (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا). غير أن هذا الوهم الذي باعوه لنا جعلنا نصدق معهم أن الكافرين، ولا أحد سواهم، هم المخلدون في النار، ونسينا بذلك الآية الكريمة (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ).

على أي حال، لك أن تتدبر القرآن العظيم بقراءة تعرض بها عن هذا الوهم لتنظر إلى نصّه الشريف وترى بأم عينيك المواطن القرآنية التي نصّت صراحة على أن ليس الكافرون وحدهم هم المخلدون في النار.

أضف تعليق