إسلام + سياسة = سياسة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم

اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

يطالبنا منظِّرو “الإسلام السياسي” بأن نمكّنهم من عقولنا وقلوبنا وأرواحنا وما في جيوبنا لا لشيء إلا لأنهم قد حفظوا القرآن، بعضه أو كله، وأن واحدهم بوسعه أن يذكر من الحديث الشريف ما يظن أنه يسوِّغ له ذلك! إن “الإسلام السياسي” عبارة عن خطاب آيديولوجي ديماغوجي إن تضمّن شيئاً من مفردات الإسلام، فإنه يسوقها سوقاً صوب ما يريد له منظّروه. وهذا ليس بالعسير تبيّنه. فما يريده هؤلاء لا يختلف في شيء عن ما يريده كل طالب للسلطة: حكماً عَضوضاً لا ينبغي لأحد من بعده. والإسلام ما جاء ليكون وسيلةَ طلاب السلطة وعشاقها ليصلوا به إلى الحكم. فالإسلام دين السموات والأرض ودين كل موجود فيهما. والإسلام بعدُ هو دين الله تعالى الذي قال عن ذاته الشريفة في قرآنه العظيم (واللهُ يريد الآخرة). فبالآخرة، لا بالدنيا، يعلّمنا الإسلام أن ننظر إلى الدنيا لنراها على حقيقتها. وهو بذلك لن يمكِّنها منه حتى تسوقه حيث تريد هي. لقد آن الأوان للكثيرين ممن خدعهم خطاب “الإسلام السياسي” ليعودوا عن غيِّهم ويدينوا دين الحق: الإسلام الذي لا يرضى بأقل من أن تكون سلَماً لله لا لسواه.

أضف تعليق