الحياة إذ تتجلى بايولوجياً

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

bird and butterflyلماذا هذا الإصرار مني على وصف الحياة بأنها بايولوجية؟ وهل هناك من حياة غير بايولوجية؟ من بين أهم النتائج المعرفية التي تمخض عنها كتابي “نشوء وارتقاء آدم وحواء” أن للحياة تجليات من بينها تجليها البايولوجي الذي به عرفناها على هذه الأرض نباتيةً وحيوانيةً وبشرية، وهو تجليها الذي سنعرفها به إن قدّر الله تعالى لنا جمعاً معها في سماواته، وذلك مصداق ما جاءنا به قرآنه العظيم (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ). إن الحياة، بتجلِّيها البايولوجي، قد بثَّها الله في الكون بثاً مقدوراً لحكمةٍ يعرفها هو تعالى. وهذا البث البايولوجي من لدن حكيم خبير حتَّم على هذا التجلِّي أن لا يتناشز فيما بينه فيكون على هذه الأرض التي نعرفها، بالصورة التي نعرفها، ويكون بصورة أخرى مغايرة لها تماماً في أمكنة أخرى من هذا الكون. وهذا ما تعلّمناه من قرآن الله العظيم (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ). غير أن هذا القرآن ذاته هو الذي علّمنا ما لم نعلم عندما أنبأنا بأن في الكون حيوات غير بايولوجية أشار إليها على أنها الحياة التي خلق بها ملائكته الكرام والحياة التي خلق بها الجن. فأنا إذ أصف الحياة عندما أتحدث عنها على هذه الأرض، فلا أجد لي مفراً من أن أصفها بما تتميز به عن هذه الحيوات الأخرى. فكونها بايولوجية يعني أنها بهذا الذي عرفناها به بتجلياتها وتنوعاتها وظهوراتها.

أضف تعليق