هذا اليوم في تاريخي: محاضرة فرايبورغ

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم

اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

ظهيرة يوم 15/10/1997 كنت في مدينة فرايبورغ الواقعة في منطقة الغابة السوداء جنوب ألمانيا، وكان لي أن ألقي محاضرة في جمعية فرايبورغ للباراسايكولوجيا عن معجزات الأنبياء عليهم السلام وكرامات الأولياء رضوان الله تعالى عنهم، وختمت المحاضرة بالتعريج على كرامة معاصرة بإمكان العلم التجريبي التحقق منها، وهي كرامة الشفاء الخارق للإضرار المتعمَّد إحداثه في الجسم عند دراويش الطريقة العلية القادرية الكسنزانية. وما زلتُ أذكر في الذكرى العشرين لهذه المحاضرة أن كثيراً من حضورها كان قد اعتلى وجوههم الضيق والتبرم لما كنتُ أحاول أن أصل بهم إليه؛ فقد أدركوا أن كرامة الشفاء الخارق هذه إن كانت حقيقية، كما كان بإمكانهم التثبت منه وذلك بالبراهين والأدلة التي عرضتها أمام ناظريهم، فإن واحدهم كان ملزماً بالضرورة بأن يستنتج، وفقاً لما يقضي به المنطق السليم، أن ما تناهى إلى سمعه من خبر يخص معجزات أنبياء العهد القديم، ومنهم سيدنا موسى عليه السلام، لا يمكن له، بعد هذا الذي عرضته، أن يُبقي على إنكاره له. على أي حال، كانت هذه أول مواجهة لي مع نفاق العلم الغربي المعاصر الذي يزعم منظروه أنهم دوماً متفتحون لتقبل أية ظاهرة وأية تجربة ما دامت الوقائع التجريبية-الاختبارية مؤيدة لها. ألا تباً للغرور الذي سبق وأن حذرنا منه سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم عندما أوصانا بأن لا ننسى أن لكل شيء آفةً وأن آفة العلم الغرور.

أضف تعليق