“أسماء الله الحسنى” في كاليفورنيا

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

UCSBكانت سفرتي السادسة إلى كاليفورنيا عام 2000 ذات هدف رئيس هو أن أُلقي محاضرةً في جامعة سانتا بربارة عن ظواهر الشفاء الخارق للإضرار المتعمَّد إحداثُه في الجسم عند دراويش الطريقة العلية القادرية الكسنزانية، وما يميّزها عن غيرها من ظواهر قد تبدو للناظر إليها أول وهلة على أنها من أشياعها وعلى أنها متطابقة معها لا تختلف عنها في شيء البتة. وجاءت المحاضرة، بكل ما حشدتُ لها من أدلة وبراهين حقلية وتجريبية، لا يمكن لمن يتدبرها إلا أن يقر من بعدُ أن ما يحدث في ظواهر الشفاء الخارق عند الدراويش متفوق، وبما لا يمكن أن يُقارن مع غيرها من الظواهر المشابهة.

على أي حال، أظن أن المحاضرة كانت ناجحة بدلالة ما أعقبها من أسئلة وأجوبة. وأذكر أنني، وبعد انتهائي من إلقاء هذه المحاضرة، أخذتُ في التجوال في رحاب الجامعة، وكان أن خيِّل إلي أنني أسمع ما ظننته منظومة أسماء الله الحسنى وفق الطريقة المصرية في الإلقاء. لم أصدق أذناي حتى اقتربتُ من إحدى القاعات ودلفتُ إلى داخلها لأجد أمامي منظراً عجباً: عشرات من الطلبة والطالبات من ذوي الشعور الشقراء والعيون الزرقاء والسِّحن البيضاء، وهم يرددون منظومة أسماء الله الحسنى بإتقانٍ ما بعده إتقان! وعلمتُ بعدها أنهم يدرسون منظومة أسماء الله الحسنى هذه ضمن منهجهم المقرر من مادة “الموسيقى الإثنية” Ethnomusicology. فسبحان من أجرى ذكر أسمائه على ألسنة من لا يفقهوا معناها!

أضف تعليق