بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
مما هو معروف لدى كثير منا أن من بين أبرز ما بوسعك اللجوء إليه إذا ما أشكل عليك أمر أن تبادر إلى المصحف الشريف فتفتحه هكذا لا على التعيين لتقرأ أول ما تقع عليه عيناك منه. وكان هذا دأبي كلما جد ما يستوجب أن أتخذ بشأنه قراراً مصيرياً، حالي في ذلك حال الكثير منا. ولازلت أذكر ذاك اليوم من عام 1986، عندما اضطررت لاتخاذ هكذا قرار كان يتطلب مني إحداث تغيير جذري في حياتي، وكيف أني سارعتُ إلى المصحف الشريف ففتحته، وكان أن وقعت عيناي على العبارة القرآنية الكريمة (ورزقُ ربِّك خيرٌ وأبقى). قرأتها على أنها إشارة فهمتُ منها أن ما يتوجب عليَّ فعله هو ألا أحدث ذاك التغيير وأن أصبر لحكم الله. وهكذا، وأنا في العام الـ 32 على تلك التجربة، أجدني موافقاً لقراءتي تلك حينها. والعجيب أنني، وعندما كنت أفكر في هذا الأمر لأضعه في هذا المنشور، كانت الآية الكريمة في التلاوة التي كنت أستمع إليها (حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ)!
