لا تناشز في الخَلق

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

nature من العبارات التي تطل عليك ما أن تشرع في قراءة ما هو ذو صلة بالمعارف غير التقليدية، والتي قد يُشار إليها تارةً على أنها “إيزوترية” (esoteric)، وأخرى على أنها غنوصية (Gnostic)، عبارة جميلة للغاية تقول: “كما هو في الأعلى كذلك هو في الأسفل” (As above so below). وهي عبارة كنت على الدوام، ومنذ بداية رحلتي المعرفية، أقرأها بمعكوسها أيضاً، أي “كما هو في الأسفل كذلك هو في الأعلى” (As below so above). وتمثل هذه العبارة، ومعكوسها، واحدةً من القواعد الخمس الرئيسة التي أستندُ إليها في مقاربتي لفقه الوجود فهماً لما يحدث فيه من أحداث لم يكن بمقدوري إلا أن أعرض عن التفسير الشائع لها مادام هذا التفسير لا ينظر إلى الوجود ليراه بظواهره كلها جميعاً دون اجتزاء أو إقصاء.

على أي حال، يعلمنا القرآن العظيم أن الله تعالى خلق الخلق وفق قانون التطابق واللاتفاوت. فالحياة البايولوجية، النباتية والحيوانية، بتجلياتها التي نعرفها على هذه الأرض، ليس لك أن تتوقع تجليات مغايرة لها في أماكن أخرى من هذا الكون. إن هذا اللاتناشز في الخلق صفةٌ تميّزت بها الحياة البايولوجية حتى أصبحت سمتها التي بها تُعرف؛ فلا يمكن لها بالتالي أن تخالف عن أمرها لتتجلى وفقما يتوهم ويتخيّل منظرو العلم وخياليوه.

أضف تعليق