بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
كان حقيقاً على الأنثى أن تتفوق على ذكرها مادامت هي المسؤولة مسؤوليةً مباشرة عن تكفُّل صغارهما بالرعاية والعناية. فكان أن منَّ اللهُ عليها ببُنية متميزة بفسيولوجيا وسايكولوجيا تفوَّقت بهما على ذكرها تفوُّقاً إنعكس في تميُّزها بما جعل منها صعبةَ المنال متخيِّرةً متمكِّنة من مشاعرها، غير جاريةٍ وراء عواطفها جري الذكر الذي وإن تبجَّح بعقله الحصيف الرزين فإنه لا يمكن له أن يجاريها ضبطاً لمشاعره وتحكُّماً بعواطفه مادام البرنامج الذي صُمِّم لينفذه يدفع به دفعاً إلى ذلك. إن تفوُّق الأنثى بهكذا بُنية فريدة، مقارنةً بالبنية الهشة المهترأة التي عليها الذكر والتي ما كان للنوع أن يغدق عليه بغيرها وإلا لكان في ذلك هدرٌ وتبذيرٌ وإسراف، قدَرٌ فرضه الله على الطبيعة. وأنا قد أوضحتُ في أكثر من منشور أن الله ما خلق الطبيعة لتكون مبذِّرة مهدرة مُسرفة. إذاً فما كان للذكر أن يحظى بهذه البُنية المتماسكة عاطفياً، القوية سايكولوجياً، لأنه ليس بحاجة إليها أصلاً. أما الأنثى، فحاجتها لهكذا بُنية قد حتّمها كونها الأم التي عليها أن تعاني من الحمل والولادة ورعاية الذرية معاناةً لم يكن لها أن تتحملها إلا بهذه البُنية القوية. إذاً تفوُّق الأنثى البايولوجي الفسيولوجي السايكولوجي حقيقة من حقائق الحياة البايولوجية، ويستوي في ذلك الحيوان والإنسان مادام كلاهما من مفرداتها. إن هذا التفوق، إذ جعل من الأنثى بهذه البُنية التي تبدو للناظر إليها من الذكور مخلوقةً من طينٍ غير طينهم الذي خُلقوا منه، حتَّم عليهم السعي ليتفوق واحدهم هو الآخر ليجاريها تفوُّقاً. وهذه هي العلة وراء العبقرية التي تميَّز بها عدد غير قليل من ذكور البشر، والتي تجلّت في مناحٍ كثيرة، علماً وفناً وصناعةً وطبخاً وأزياء، وإلى آخره.
إذاً الأنثى، بتفوُّقها الذي خصَّها الله به للسبب أعلاه، هي العلّة وراء نبوغ وعبقرية الذكور.

هل الانثى حقا صعبةَ المنال متخيِّرةً متمكِّنة من مشاعرها، غير جاريةٍ وراء عواطفها؟؟؟؟
إعجابإعجاب