بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
تميّز شهر حزيران (يونيو) من العام 1998 بزياراتٍ لي كثيرةٍ لمقامات آل بيت النبوة في العراق، وذلك لأنني أردتُ أن أتشرف بهذه الزيارات المباركة قبل أن أغادر العراق. وقبل أيام من مغادرتي، كان أن زرتُ كربلاء حيث مقام سيدنا الحسين وسيدنا العباس ومقامات السادة أصحابهما من الذين قتلوا في سبيل الله معهما في غزوة الطف الخالدة. ولازلتُ أذكر ما سمعته من رجل عجوز في حضرة مقام سيدي أبي الفضل العباس قدّس الله سره العزيز: “يابو جفوف الصخية”، والتي تعني “يا ذا الأكف السخية”. علقت هذه الكلمات الرقيقة في ذاكرة قلبي ولم أنسها منذ ذلك الحين. وكنتُ كلما تذكرتها لاحقاً أتذكر ما ورد في الأثر عن أبي الفضل من أنه كان ساقي عطاشى كربلاء. والغريب العجيب في الأمر أنني أستطيع أن أعد فأحصي عشرات الظهورات التي تكرر ظهورها لاحقاً والتي تتجلى فيها علاقةٌ عجائبية بين سيدنا العباس والماء. وإني لا زالت أتذكر أبا الفضل العباس كلما سمعتُ، أو قرأت، الآيتين الكريمتين 45-46 ص (وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ(45)إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ).
