بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

لك أن تعذر المتصوفة وهم على ما هم عليه من عشق لسيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم. فإن كانوا هم طلاب علمٍ، هو علم الحقيقة، فما تجلّى لكل منهم من حقيقته المحمدية صلى الله تعالى عليه وسلم لم يزدهم إلا عشقاً، وذلك لما تبيَّنوه في هذه التجليات التي تمايزت باختلافهم في المقدرة على التحمُّل والاستعداد للتقبُّل. وأنا، مادمت لست من أهل الحقيقة وإن كنت أرجو أن أكون من مريديها، لا أملك غير أن أتفهم هذا الذي جعل القوم أسرى هذا العشق الصادق الذي لم يكن لأي منهم من حولٍ أو قوة يحول دون أن يكون صريعه. خطرت ببالي هذه الكلمات وأنا أستمع إلى إلقاءٍ جميل للقصيدة الجلجلوتية لحضرة أستاذ الأمة علي بن أبي طالب كّرم الله تعالى وجهه. وتبادر إلى ذهني حديث رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم “أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها”، فقلتُ لنفسي إني وإن لم أكن ممن تجلَّت له حقيقته المحمدية صلى الله تعالى عليه وسلم، فيكفيني أن أتدبَّر هذه الكلمات الجلجلوتية التي صاغها باب مدينة العلم كّرم الله تعالى وجهه لأصل إلى هذه القناعة: “إذا كانت هذه الكلمات لابد وأن تجعلك منبهراً بما صرَّحت به من بليغ حكمة وما انطوت عليه من خفي أسرار، فإنها لتجعلك تتساءل كيف سيكون عليه الحال إذا ما أنت تعرَّضت لواحد من تجليات حقيقته المحمدية صلى الله تعالى عليه وسلم، وهو مدينة العلم التي صاحب الجلجلوتية بابها؟”.
وأدناه رابط “الدعوة الجلجلوتية” لمن يرغب في سماعها:
