مقالة جدٌُ منطقية وجدّٔ فلسفية

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

Girafa“إن أحداث المستقبل لا يمكن لنا بحالٍ أن نتبنأ بها بقراءتنا لوقائع الحاضر”. هذه عبارةٌ من بين أهم ما كتب الفيلسوف لودفيغ فدغنشتاين في كتابه “مقالة منطقية-فلسفية”. وهذه العبارة مازلتُ أتذكرها منذ أن قرأتها أول مرة شتاء عام 1983. وهي عندي الدليل على استحالة أن تكون النبوءات الصادقة ثمرة العقل البشري ونتاج حساباته وتحليلاته. وإذ هي كذلك، فلابد من أن يكون مصدرها غير بشري بالضرورة. أقول قولي هذا مستذكراً رؤيا الملك في سورة يوسف عليه السلام. فإذا ما نحن صدّقنا القرآن العظيم، وآمنا بما جاء في سورة يوسف عليه السلام، فإن ما رآه الملك في رؤياه التي فسّرها له سيدنا يوسف عليه السلام، وجاءت وقائع المستقبل تماماً كما أخبر عليه السلام، ما كان للمنطق البشري أن يخلص، بأية وسيلة كانت، إلى التنبؤ بما جاءت به لاحقاً الأيام مصداقاً لها. إذاً فاستناداً إلى حُكم فدغنشتاين القاضي باستحالة حدوث التنبؤ، فإننا مُحقون إذا ما نحن قلنا بأن العلم الذي استطاع استناداً إليه سيدنا يوسف عليه السلام  تفسير رؤيا الملك هو علمٌ لا يمكن أن يكون إلا من عند الله الذي يعلم الغيب كما يعلم الشهادة.

أضف تعليق