بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
ف
ي مثل هذه الأيام من عام 1995، صدر لي أول كتاب، وكان بعنوان “الباراسايكولوجيا بين المطرقة والسندان”. واليوم، وبعد كل هذه السنوات، وأنا أقلّب هذا الكتاب الرائد، فإني مازلتُ على يقين من أن ما جاء به من جديد هو بحق ما يمكن أن يمكِّن لنا من أن نخطو خطواتنا الأولى على طريق إعادة الاعتبار للظواهر الخارقة، وبما يجعل من مشروعنا المعرفي الناهض بهكذا إعادة اعتبار قادراً على أن يجعلنا نحسن التعامل مع ما حولنا من ظواهر الوجود. لا يحتاج هذا الكتاب إلى طبعةٍ جديدة تمكِّنه من مسايرة ومعاصرة زماننا الثوري هذا، وذلك لأنه كُتب بلغة مستقبل مستشرَف منذ تاريخ تأليفه. إني ما زلتُ على قناعتي بأن هذا الكتاب لابد وأن يُرتكَز على ما جاء به إذا ما نحن أردنا حقاً أن نقفز تلك القفزة التي بوسعنا أن نصل بها إلى حيث نريد، رواداً للمستقبل المنشود، هادين إلى خفي أسراره بهذا الذي منَّ الله به علينا إذ تعهّد بأن يصيّرنا خير أمة أخرجت للناس إذا ما نحن حملنا النفس منا على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من بعد صدق إيماننا به تعالى.
