أول عهدي بالكرامات

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم

اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

flower and sunsetكنتٌ قد ذكرتُ في منشورٍ سابق ما سمعتُه من والدي رحمه الله تعالى من كرامات سيدي حسن أبي طرطور رضي الله تعالى عنه، وذلك عندما كنت في مصر عام 1976. وكان مما درجتُ على القيام به بصورةٍ يومية وقتها أن أشرع بقراءة جريدتَي “الأهرام” و”الأخبار” ما أن ينتهي والدي منهما. وفي أحد الأيام كان أن قرأتُ في إحدى هاتين الجريدتين خبراً علقَ بذاكرتي منذ ذاك الحين. فلقد ذكر مراسلٌ صحفي أنه، وبينما كان يُعد تحقيقاً صحفياً عن حي شعبي من أحياء القاهرة القديمة، فوجئ بمنظر غريب، إذ كان هناك عشرات من القطط السائبة تسيرُ خلف رجلين كانا يحملان نعشاً. ظلت القطط في سيرها هذا غير آبهةٍ بمن كان ينظر إليها متعجباً لهذا المنظر الفريد حتى أُدخل النعش إلى المسجد ليُصلّى عليه، وظلت القطط خارج المسجد حتى أُخرج النعش ليصار إلى دفنه. وهكذا لحق المراسل الصحفي بالقطط وهي تغذُّ السير خلف النعش إلى المقبرة. وبسؤاله الناس من أهل الحي الشعبي ذاك، أجيب بأن صاحب النعش كان “مجذوباً” من الفقراء، وكان يقضي نهاره يتسوّل الطعام ليضعه في جراب له يحمله إلى جنبه ليُطعم قطط الحي منه. ثم علم هذا المراسل أن المجذوب كان درويشاً من أهل الله. وبالتالي فكان أن استنتج أهل الحي أن هذا الذي رأوه بأم أعينهم كرامةٌ من الله تعالى كرَّم الله بها هذا المجذوب الذي سبق وأن منَّ عليه بحنانٍ من لدنه ليغدق منه على هذه المخلوقات المسكينة. كانت هذه الحكاية هي الثانية من حكايات الكرامات التي شرعتُ في التعرف إليها لاحقاً، قراءةً وسماعاً.

أضف تعليق