برهانك المتجدد على وجود الله تعالى

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

 يعلّمنا قرآن الله العظيم أن السبيل إلى اليقين، أياً ما كان اليقين الذي تنشد، إنما يكون بأن تعبد الله تعالى. فعبادتك الله تعالى كفيلةٌ بأن تجعلك مستيقناً من أنك على حقٍّ إذ اتَّخذتَ هذا الدرب، الذي اخترته من بين عشرات الدروب المتنافسة، ليكون طريقك إلى الله تعالى. لذلك كان البرهان على أن الله تعالى موجود ليس لك أن تبحث عنه عند من سبق وأن بحث في الأمر فكراً وفلسفةً بمنطقٍ وحجةٍ ودليل حتى ظُنَّ أن الأمر قد تم واستتب فلا حاجة بعدُ إلى جديد برهان أو دليلٍ.

proofقلتها في منشورٍ سابق، إن عبادتك الله تعالى كفيلةٌ بأن تجعل هناك ما يمكن أن تصفه بأنه “تفاعلية فائقة” بينك وبين من تعبد، فيكون لك بها أن تحظى ببرهان متجدد مادمتَ صادقاً في طلبك للمعبود تعالى. فالعبادة لن تجعلك إلا مستغنياً عن أي برهان آخر مادامت هي القادرة على أن تأتيك بالبرهان تلو الآخر مادمتَ منضبطاً بها منهاجاً وحيداً لعلاقتك بربك الذي تعبد. لذا فإن البراهين على وجود الله متنوعةٌ بتعدد أحوال العابدين معه تعالى.

أختم بالقول إن عبادتك الله تعالى إن لم تعد عليك بهذا البرهان المتجدد، فعليك أن تتفحصها لتتبين ما قد شابها حتى لم يكن بمقدورها أن ترفدك بجديد برهان مادامت العبادة الحقة لا يمكن لك أن تقوم بها دون أن ينجم عن  ذلك ما يجعل من تجلي البرهان أمراً محتوماً.

إن البرهان المتجدد على وجود الله تعالى، إذ هو ثمرة العبادة الحقة، لهو الدليل على أنك، بتجدد حصولك عليه، قد أنعم الله عليك فصيَّرك عبده العابد له حق العبادة.

أضف تعليق