بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
قلتُ في منشورٍ سابق إن برنامج “الفضائيون القدامى” (Ancient Aliens) بمواسمه الإثني عشر يدور حول فكرة محورية رئيسة، هي أن هناك في الكون حضاراتٍ لبشرٍ أمثالنا سبقونا إلى التحضُّر بآلاف، أو ربما بمئات الآلاف، من السنين. وأنهم قد زاروا الأرض على مدى التاريخ وخلّفوا وراءهم آثاراً وشواهد. وأنا إذ قلتُ حينها إنني لا أتفق معهم فيما ذهبوا إليه من تحديدٍ لهوية هؤلاء الفضائيين بأنها بشريةٌ متماثلة مع بشريتنا التي نحن عليها، فإني أجد أن بالإمكان أن نعيد قراءة ما حشدوه من عشرات الأدلة على فكرتهم الرئيسة هذه، لأخلص من بعدُ إلى فكرةٍ بديلة لها أن تستوعب ما جاؤوا به من أدلة لتفسِّرها لا على أن الفضائيين هم أشباه لنا في البشرية، ولكن على أنهم ممن علَّمنا القرآن العظيم بأنهم جن خلقهم الله كما خلقنا. إن الدليل الحاسم عند منظِّري برنامج “الفضائيون القدامى”، والذي يرددونه مراراً وتكراراً، هو أن بناءً، كالأهرام مثلا، لا يمكن أن يكون بوسع الإنسان القديم الذي نعرفه أن يشيّده دون مساعدةٍ من بشرٍ فضائيين سبقوه إلى الحضارة بآلاف السنين. على أن بإمكاني أن أفسر هذا الأمر باعتبار أن تلك الأبنية الخارقة كان الجن هم من بنوها. وهذا ليس من عندياتي قدر ما هو تدبُّرٌ لما جاء به القرآن العظيم في الآية الكريمة 13 من سورة سبأ (يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ).
