بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
تحل هذه الأيام ذكرى أحداث واحد من أكثر الأفلام التي تركت فيَّ أثراً منذ أن تسنى لي مشاهدته في إحدى دور السينما ببغداد يوم 18/10/1991. والفيلم هو “العودة إلى المستقبل” (Back To The Future). ولقد كان أول ظهور لهذا الفيلم في حياتي يوم 11/حزيران (يونيو)/1990، يوم أن علمتُ به أول مرة. كان لهذا الفيلم أن يجعلني أُقارب الأحداث والوقائع بطريقةٍ يسّرت لي أن أتدبرها وبما يجعل من حديثي عنها لا يستدعي أن أستفيض. وبلغ تأثري بهذا الفيلم أني كتبتُ لاحقاً أول قصة لي في الخيال العلمي بعنوان “الهروب من المستقبل” والتي يدل عنوانها على مدى هذا التأثر.
إني وإن كنتُ لا أعتقد على الإطلاق بإمكانية الانتقال في الزمان، رجوعاً إلى الماضي أو ذهاباً إلى المستقبل، فإني مع ذلك أرى في روايات الخيال العلمي كهذه التي استند إليها هذا الفيلم ما يستفز العقل ليفكر بطريقةٍ غير تقليدية. وهذا الاستفزاز لبُنية العقل لهو كفيلٌ بأن ينجم عنه ما لست لتتوقعه، إذ أن العقل المستفَز معرفياً لابد وأن يعمل جاهداً على الرجوع إلى حالته المستقرة فينفض عنه ما جعله مستفَزاً، لتتجلى له من بعد هذا النفض أفكار وانتباهات ما كان لك أن تقع عليها لولا ذلك الاستفزاز.
