بعثة الشهداء

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

لازلتُ أذكر عام 1984 وما تخلله من أحداث. ومما بقي عالقاً في ذاكرتي من تلك الأحداث أن تلفزيون العراق عرض مسلسلاً لمحمود ياسين بعنوان “بعثة الشهداء”. وهو يتحدث عن جمع من شباب المؤمنين ممن ابتعثهم حضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ليُفقِّهوا في الدين بعضاً من الأعراب حديثي العهد بالإسلام. وانتهى الأمر بأولئك الشباب المؤمنين بأن قُتِّلوا جميعاً في سبيل الله غدراً.

لقد انطبعت أحداث هذا المسلسل في ذاكرتي منذ ذاك الحين، وذلك لما وثّقه بصورةٍ مبهرة ما كان عليه ذاك النفر من خيرة المؤمنين إخلاصاً وثباتاً وتفانياً في سبيل العقيدة حتى الرمق الأخير. ولازلتُ أذكر بعضاً من أسمائهم رضوان الله تعالى عنهم: عاصم بن ثابت، وزيد بن الدِّثِنّة، وخُبيب بن عَدي.

خبيب بن عدي

فيما يلي الأبيات التي قالها خبيب بن عدي قبل استشهاده مباشرة:

لقد أجمع الأحزاب حولي وألبوا ـ ـ ـ ـ ـ قبائلهم واستجمعوا كل مجمع
إلى الله أشكو غربتي بعد كربتي ـ ـ ـ ـ ـ وما أرسل الأحزاب عند مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ ـ ـ ـ ـ ـ يبارك على أوصال شلو ممزع
ولست أبالي حين أقتل مسلما ـ ـ ـ ـ ـ على أي جنب كان في الله مصرعي

أضف تعليق