بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
من بين ما تميّز به عام 1980 أن تلفزيون العراق أخذ يعرض مسلسلاً كارتونياً بعنوان “مغامرات الفضاء غريندايزر”. ولقد أسَرَني هذا المسلسل كما فعل بكثير من متابعيه من مختلف الأعمار، وذلك لأنه كان بحق تحفةً فنية. ولقد وجدت فيه كثيراً من الأفكار التي ذكّرتني بتلك التي خطرت ببالي وأنا أتابع حلقات مسلسل “ستار تريك” عندما كنت في المرحلة الابتدائية.
صحيحٌ أنني اليوم بعيدٌ كل البُعد عن تصديق الفكرة التي تقول بأن هناك بشراً أمثالنا يعيشون على كواكب أخرى في الفضاء، إلا أن ما يظل يشدني إلى هذين المسلسلين هو ما بإمكاني أن أحدده فأصفه بهذه الرغبة بداخلي التي تجعلني لا أنظر إلى الحياة باعتبارها عبئاً، ولا على أنها وقتاً يجب أن تتفنن في كيفية قضائك له بالتضييع والتبديد، ولكن الحياة عندي هي مشروعٌ يجب أن تلتزم بالعمل على تنفيذه وأن تصبر وإن طال بك الأمد حتى تراه متحققاً متجسداً على أرض الواقع.
الحياة، كما علّمنا أن ننظر إليها سيدنا الحسين قدّس الله سره العزيز، هي عقيدةٌ وكفاحٌ دؤوب دون كلل أو ملل، ودون أن نتوقف بين الدقيقة والأخرى لنلتقطَ أنفاسنا ونرثي لحالنا ونبكي ونُبكي الآخرين علينا في تراجيديا مقيتة لا تليق بمن أدرك مدى قصر هذه الحياة وكم كانت لتكون بحق الحياة الفاضلة المثلى لو أننا عشناها كما علّمنا الحسين.
