العروبة المحمدية آيةٌ قرآنية

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

ضحقائقُ قرآنيةٌ لا يمكن لأعداء الله إنكارها: القرآن العظيم عربي، والإسلام عربي، ومحمد صلى الله تعالى عليه وسلم عربي. والعروبة مشكلةٌ لمن يرى فيها تهديداً لما يصر على التمسك به إذ هو يرى لنفسه انتماءً قومياً فتكون العروبة بذلك العدو الذي يستوجب المحاربة. ولكن العروبة، بقرآنيتها ومحمديتها، ما كانت يوماً لتشكِّل تهديداً لأية قومية؛ فهي تمد ذراعيها إليك لتستقبلك مهما كان عِرقك ومهما كانت قوميتك. فأنت تكون عربياً بمجرد تثقُّفك بها لغةً وفكراً ومعرفة. وهكذا جاء الإسلام عربياً بقرآنٍ عربي وبرسولٍ عربي. إلا أن أعداء العروبة من المتعصِّبين لقومياتهم لم يفقهوا أنها، إذ كانت لغة الإسلام ولغة القرآن العظيم، لا يمكن على الإطلاق أن تكون لا أكثر من هوية قومية تعرِّف العرب فتقتصر عليهم ولا تتعداهم لتشمل غيرهم!

إنني لأزعم أن القرآن العظيم قد جعل من عروبته، ومن عروبة نبيِّه الذي تنزَّل عليه صلى الله تعالى عليه وسلم، حقيقتين بإمكانك أن  تقع عليهما، وبالمعنى الذي أراده الله تعالى أن يتجليا به، إذا ما أنتَ تذكرتَ ما وصف به هذا القرآن محمداً صلى الله تعالى عليه وسلم بأنه “النبي الأمي”، وكما ورد في موطن وحيد منه وهو سورة الأعراف بآيتين هما (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ(157)قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (158)). وبيان ذلك أتركه لك لتُعمل فيه فكرك، مع وعدٍ مني بأن أعود إن شاء الله في منشور لاحق لتبيان ما قد تكون عجزتَ عنه.

أضف تعليق