بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً أعود من جديد إلى ما للزئبق من ظهور قدري في حياتي، بكل ما تعنيه كلمة “قدري” من معنى.
كنتُ قد ذكرتُ في منشور سابق السياق الذي تجلى به الزئبق أول مرة في حياتي. وقلتُ حينها إن الزئبق ظهر كمفردةٍ أساسية بها يتم الحصول على ما يُمكِّن من التوصل إلى سرعات تتجاوز سرعة الضوء بكثير. والأمر الغريب أنني، وقبل حوالي شهرين، فوجئت وأنا أتابع إحدى حلقات برنامجي المفضل “الفضائيون القدامى” (Ancient Aliens)، بتقريرٍ ذُكر فيه أن علماء الآثار قد عثروا في أمريكا الجنوبية، وفي الصين، على كميات كبيرة من الزئبق داخلاً من الآثار التي كانوا يُنقِّبون فيها. والغريب في الأمر أن التعليل الذي جاؤوا به لتفسير هذا التواجد للزئبق، وبكميات كبيرة، وفي مكان غير متوقع، جعلهم يُرجعون الأمر إلى أن الزئبق كان له دور أساسي في تشغيل السفن الفضائية التي جاء على متنها الفضائيون القدامى إلى الأرض! هذا مثال على ما ينبغي لك أن تأخذه دوماً بنظر الاعتبار وأنت تتفحَّص أفكارك. فليس لك أن تجزم على الإطلاق بأن كل ما يخطر لك هو بالضرورة مقطوع الصلة بالواقع، أو بالحقيقة، أنّى كان تعريفهما، اقتصاراً على هذا الذي نعرف أم حدساً لما لا نعرف. أفليس من العجيب أن تكون الفكرة التي تجلَّت أمامي صيف 1978، هي عين ما تحدَّث به منظِّرو “الفضائيون القدامى” بعدها بما يقرب من أربعة عقود من الزمان؟
