السر الخفي

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

burning roseيحزنني كثيراً أن يفاضل القوم بين الحسن والحسين فيكون الحسين هو الأكثر تمثيلاً للدين لأسباب لا يمكن لي أن أوافق عليها على الإطلاق. لا أريد هنا أن أقلِّب المواجع وأنكأ الجروح، ولذلك سوف أكتفي بأن أقول إن الحسين كان ليفعل عين ما فعله الحسن لو أنه كان محله، وأن الحسن كان ليفعل فعل الحسين لو كان مكانه. فكلاهما ريحانتا حضرة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، وهما وجهان لحقيقة واحدة هي حقيقته المحمدية صلى الله تعالى عليه وسلم. وبذلك فإن للحسين حسنيةٌ لا تختلف في شيء على الإطلاق عن حسينية الحسن. وإن أنت قصَّرت عن إدراك هذا ففضلت الحسين على الحسن، لأسباب لا علاقة لها بالله تعالى وأهله، فلن يكون في هذا ما تتوهمه من برهان على شديد عشقك للحسين!

على أي حال، كتبتُ هذه الكلمات وأنا أتذكر شهر حزيران (يونيو) من عام 1988، الذي صغتُ في أحد أيامه عبارةً مازلتُ أرددها بين الفينة والأخرى: “كلُّهم في السرِّ سواءُ….  لكن الفرقَ أظهره الإخفاءُ”.

أضف تعليق