في ذكرى الوعد

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم

اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

تحل هذا اليوم الذكرى المئوية الأولى للوعد الذي قطعته على نفسها بريطانيا لتكون بذلك ملزمةً بإقامة دولةٍ لبني إسرائيل هذا الزمان على أرض فلسطين. ولقد صدقت بريطانيا وعدها فكان أن أقامت لهم دولتهم المنشودة.

وكان الله تعالى قد وعدنا منذ أكثر من 1400 عام بأن يمكِّن لنا في الأرض ويستخلفنا فيها إن نحن كنا من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، فلماذا لم ينجز الله تعالى وعده حتى يومنا هذا؟ لاشك بأن الله تعالى لا يخلف وعده، ولكن هل نحن من الذين آمنوا وعملوا الصالحات حتى ينجز لنا وعده؟

إن السبيل الوحيد ليكون لنا أن نأمل بتحقيق الله تعالى وعده لنا بالاستخلاف والتمكين هو بأن نكون من الذين آمنوا وعملوا الصالحات. وهذا ما لسنا نحن عليه بشهادة عدم إنجاز الله تعالى وعده لنا. فما يتوجب علينا القيام به إذاً هو أن نتفحص ونمحِّص حالنا الذي نحن عليه ليكون بالتالي بوسعنا أن نعالج ما اعتور علاقتنا بالله تعالى فنعمل على إصلاحها لتكون مؤهِّلةً لنا للفوز بما وعد تعالى. فلا سبيل آخر غير هذا لنكون من الموعودين الفائزين بإنجاز الله تعالى وعده، وليكون لنا من بعدُ أن نبطِل كل ما قام على أساسٍ من أي وعدٍ غير وعد الله هذا.

أضف تعليق