بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
يصرُّ الكثيرون، من ملالي ومتّبعين، على رفض الأدلة القاطعة بتحقق حصول التطور البايولوجي لا لشيء إلا لأنهم قد وقر لديهم أن الإنسان أعظم من الحيوان، وأن الحيوان مخلوق متدنٍّ لا يمكن بحال أن يُقارن بهذا الإنسان العظيم! أنا دوماً ما أتساءل عن الذي كنا لنسمعه من الحيوان، لو كان حقاً لدينا آذان، وهو ينظر إلينا فيرانا على خبالنا الذي تعرف فيعجب كيف لهذه الأرض أن يطأها مخلوق مثلنا لا يصدر عنه إلا كل ما يتناقض والصورة المتناسقة المتناغمة التي خلق الله تعالى الطبيعةَ الحية لتنبض بها بحيوانها ونباتها. لو كان حقاً عندنا آذان، لكنا استمعنا إلى قدْح الحيوان فينا وهو ينظر إلينا فيرانا على حقيقتنا الصادمة المفزعة. لو كان حقاً عندنا آذان، لسمعنا الحيوان وهو يعجب كيف له أن يكون السلف الصالح لهذا الخلف الطالح الذي انبثق عنه ثم حادَ عن طريق الله تعالى ليتيه في متاهات الضلالة بهواه. فليس للإنسان أن يستهجن أن يكون خَلَفاً للحيوان، ولكن لو كان عندنا آذان لسمعنا سلفنا الحيوان وهو لا يصدق أنه خلّف هذا الإنسانَ!
