بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
أردتُ بهذا الكتاب أن أقدِّم مثالاً آخر على ما بمقدور التصوف أن يقدِّمه من مقاربةٍ معرفية جديدة للظواهر الخارقة للعادة. وكانت ظاهرة التزامن هي المثال الذي ارتأيتُ أن أخصص له معظم مادة هذا الكتاب، مادامت هي من أكثر الظواهر الخارقة للعادة غموضاً. فلقد تتبَّع هذا الكتاب ما تجلى من هذه الظاهرة عبر ما تم توثيقُه بخصوصها من قِبل علماء الغرب. ولقد كشف الكتاب عن فشل المنهج الغربي في التعامل المعرفي مع هذه الظاهرة وقدَّم تفسيراً لها يعتمد التصوف أساساً له. وبذلك يكون هذا الكتاب قد انتهى إلى ما بوسع الحضارة الجديدة أن تكون عليه إذا ما هي قامت على هذا الأساس الصوفي، وما بمقدورها أن تقدِّمه من ثمارٍ معرفية بها تُحلُّ الكثير مما استعصى حلُّه من مشكلاتٍ طالما أرَّقت المفكرين والعلماء.
