بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
مثَّل هذا الكتاب أولى الثمار المعرفية التي بوسع الشروع في بناء الحضارة الجديدة أن يجيء بها. وكان بحق إضافةً معرفيةً رائدةً، إذ قدَّم مقاربةً جديدةً للمشكلة الإنسانية، تشخيصاً لها وتعريفاً بعلَّة هذه المشكلة وتبييناً للسبيل الكفيل بالوصول إلى علاجها. فإذا كانت الحضارة الغربية قد أبانت عن عجزها الذي جعلها لا تستحق أن نستمر معها، وذلك بعدم قدرتها على التعامل المعرفي الصائب مع الظاهرة الإنسانية، فإن الحضارة الجديدة قد قدَّمت بهذا الكتاب الدليل والبرهان على أنها الحضارة التي لنا أن نأمل أن نسيرَ بها ومعها صوبَ آفاقٍ معرفيةٍ جديدة.
