بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
كانت هذه هي مجموعتي القصصية الأولى. وقد أردتُ بها أن تقدِّم أمثلةً على ما بوسع الحضارة الجديدة أن تقدِّمه من أساليبَ جديدة في التعامل مع موضوع المرأة والرجل؛ هذا الموضوع الشائك الذي عجزت الحضارة الغربية عن أن تتعامل معه تعاملاً صائباً. وجاءت هذه القصص بمقاربةٍ جديدة تجلى في كل واحدة منها الطريقَ الأمثل لنُجهِز به على فشلنا في التعامل مع بعضنا البعض، ذكوراً وإناثاً، وذلك من بعدِ ما تبيَّن لنا عجز الحضارة الغربية عن أن يكون بوسعها تعليمنا كيف يعامل واحدنا الآخر. إن حضارةً تفشل في تعليم أفرادها كيف يعامل واحدهم الآخر تعاملاً لا ينجم عنه ما نشهده في واقعنا المعاصر، لا يمكن لها أن تكون الحضارة التي بها ينتهي التاريخ! والحضارة التي بمقدورها أن تُعين أفرادها على النجاح في أن يتعايشوا فيما بينهم، وبما يكفل لكل واحد منهم حياةً حرةً كريمة، دون تعابدٍ ولا استعباد، هي الحضارة المثلى الفاضلة الأقرب إلى ما ورد في المأثور بأنها “حضارة المدينة الفاضلة” (اليوتوبيا).
