سفرتي الأولى إلى تايوان

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

taipeفي مثل هذا اليوم من عام 2001 سافرتُ إلى تايوان تلبيةً لدعوةٍ تلقيتها للمشاركة في افتتاح المتحف العالمي للأديان. ومن بين ما أذكره مما تميَّزت به تلك الزيارة، هو أنني قد حظيتُ بفرصةٍ نادرة مكَّنتني من أن أتعرف على كثير من الناس من ديانات مختلفة. ولقد كانت لي معهم نقاشات حول أدياننا. وكنتُ أحرصُ في كل نقاش مع أي جماعة دينية على أن يكون محور الحديث هو البرهان الذي عندهم على أن دينهم الذي يدينون به هو الدين الحق. والعجيب أنني لم أجد على الإطلاق في كل تلك النقاشات إلا كلاماً في كلام. فلم يفاجئني أحدهم بأن يقول إن دينه برهانه هو هذه المعجزة أو تلك. والمعجزة هنا هي ليست ما حوته كتب الدين التي بحوزتهم، ولكنها معجزةٌ كان يتوجب عليه أن يجترحها في التو واللحظة أماماً من أعيننا كلنا جميعاً الذين كنا نخوض ذلك النقاش.

وحده الإسلام قادرٌ، بكرامات الطريقة، على أن يجيء بالمعجزات وقتما وحيثما تشاء، مادامت هذه الكرامات هي تجلياتٌ لمعجزات سيد الخلق صلى الله تعالى عليه وسلم.

كانت تلك السفرة حافلةً بالكثير من الأحداث، ولعل أبرزها هو عودتي منها وكلّي يقين بأن الإسلام قادرٌ، بكرامات الطريقة التي هي تجليات لمعجزاته صلى الله تعالى عليه وسلم، على أن يبرهن على إلهية مصدره، ولا فخر.

أضف تعليق