طريق الحق طريق الرشاد

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

لا تستوحش طريق الحققالت العرب قديماً: “كلٌّ يدَّعي وصلاً بليلى”. واليوم بمقدورك أن تجول بعينك على واقعك فلا يعجزك هذا عن أن تراه متخماً مترعاً بما لا يمكن لك أن تقع على إحصاءٍ له من طرق يزعم كل منها أنه الطريق الذي إن سلكته فإنه منتهٍ بك إلى الخلاص والنجاة والأمان! لذا فلن تكون ملوماً إذا ما كنت في حيرةٍ من أمرك فلا تدري أي الطرق تسلك وكلها يتجاذبك لتتخذه سبيلك ومسارك. فما السبيل إذاً لتبيُّن أي الطرق يتوجَّب عليك أن تسلك لتنجو دنيا وآخرة؟

هل تذكر ما نصح به أستاذ الأمة علي كّرم الله تعالى وجهه عندما وضع المنهج الأصوب لفقه القرآن العظيم؟ لقد قال كّرم الله تعالى وجهه: “القرآنُ يفسِّر بعضُه بعضاً”. وهذا ما يمكنك أن تلزمه منهاجاً وحيداً يُعينك على تدبُّر القرآن العظيم وتفسيره دون حاجةٍ إلى منهاجٍ آخر. وأستاذ الأمة كّرم الله تعالى وجهه قد نصح أيضاً باعتماد معيارٍ هو، إن اعتمدته، كفيلٌ بجعلك تتبيَّن ما إذا كان الطريق الذي اخترته فسلكته هو بحق طريق الرشاد الذي لك أن تأمل أن ينتهي بك إلى الله تعالى وجهةً ومقصداً. وهذا المعيار هو أن تتفحص الطريق الذي سلكت، فإن كنتَ على هذا الطريق سعيداً منتشياً مستأنساً بمن حولك غير مستوحش، فلك أن توقن بأن هذا ليس بطريق الحق وأن عليك من فورك أن تهجره مستهدياً الله تعالى علَّه أن يهديك إليه فيوجهك صوب طريق الرشاد. لقد لخَّصها كّرم الله تعالى وجهه حكمةً بالغة إذ نصح فقال: “لا تستوحش طريق الحق لقلة من يسلكه”. إذاً طريق الحق موحِش، وهو بوحشته هذه كفيلٌ بأن يجعلك متيقناً من أنك إذ اتَّخذتَه طريقك إلى الله فإنه منتهٍ بك لا محالة إليه.

أضف تعليق