اطلبوا لأنفسكم مثلما طلبتُ أنا، قد وجدتُ لي مدداً ما وجدتُ عنه غنى

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

واعصموا بحبل اللهكلُّ مَن تلقى لا يبخل عليك بالنصيحة. فهو موقنٌ بأنه على شيء وأنك متوجِّبٌ عليك أن تنهج نهجه طالما كان ما وقع هو عليه قد جعله ذا حكمةٍ توجب عليه أن يشاركها الآخرين! وأنت مُحقٌّ إذ لا تدري لأي تستمع وأياً تطيع. وعني أنا فقد وجدتُ أن من آمنُ بسماعي له وأخذي عنه خبرتَه منتصحاً بنصيحته، هو مَن وجدتُ أن هناك تناغماً بين ما يقول وما هو مُنطوٍ داخلاً مني. وهذا ما يمكن لي أن أصفه بأنه كلام أهل الطريق إلى الله تعالى الذين لا يمكن لك أن تفلت من جميل عباراتهم ولطيف إشاراتهم ودقيق وصفهم إن أنتَ أصغيتَ بقلبٍ سقطت عنه حُجُبُه، وبنفسٍ مأمورة غير آمرة.

هذا ما عنَّ لي أن أكتبه وأنا أُقلِّبُ قولاً لسيدنا ذي النون المصري رضي الله تعالى عنه: “اطلبوا لأنفسكم مثلما طلبتُ أنا، قد وجدتُ لي مدداً ما وجدتُ عنه غنى”. وأنا بدوري أتوجه بنصيحةٍ لناشئة الأمة ممن استشعروا أن هناك حقيقةً متواريةً من وراء هذا الواقع المضطرم بأحداثه وأنهم لا يدرون كيف السبيل إلى هذه الحقيقة وأمواج هذا الواقع تتقاذفهم هنا وهناك.

نصيحتي هي عينُ ما نصح به ذو النون المصري: “اطلبوا لأنفسكم مثلما طلبتُ أنا، قد وجدتُ لي مدداً ما وجدتُ عنه غنى”.

أضف تعليق