خالدين فيها أبدا

infernoخدَعَنا الملالي فأوهمونا أن النار لن يُخلَّد فيها إلا الكفار! إن هذه الخديعة الكبرى كان لها أبلغ الأثر في تصيير واقعنا واقعاً، إن كنت قادراً على أن تستنطقه فلن تعدم ما تستدل به على ما جناه علينا ملالينا. لقد نسينا، بسببٍ من انطلاء هذه الخديعة الكبرى علينا، أن حضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم كان قد حذَّرنا من أن يُحسِن الواحد منا الظن في نفسه فتعظُم في عينه أعماله من قليل صلاةٍ وشحيح زكاةٍ وقلةِ ذكرٍ لله تعالى، فيراها على غير ما هي عليه! وهذا ما جعلنا غير مبالين، ولا مكترثين، بأن نعمل على تحسين إسلامنا حتى يدخل الإيمان في قلوبنا. وأخذنا رويداً رويداً نبتعد عن الإسلام المحمدي الذي شرَّفنا الله تعالى به، فابتدعنا إسلاماً بدعةً زُيِّن لنا معه أن بوسعنا أن نُزَحزح عن النار، ونفوز بالجنة، هكذا، وبالقليل جداً من صالح الأعمال، وبإيمانٍ مُخلخَلٍ لم نؤسِّس له على تقوى من الله ورضوان!

أختم فأقول، لقد توعَّد الله تعالى الذين آمنوا بالنار التي سيُدخِل الكافرين والمنافقين فيها إذا هم لم يكونوا كما ينبغي أن يكون عليه المسلم المؤمن الذي دخل الإيمان في قلبه. وهنا أكتفي بإيراد آيتين كريمتين فحسب، ولك أن تظن بعدها ما تشاء:

(وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ) (14 النساء).

(وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا) (23 الجن).

 

أضف تعليق