تعلُّم السحر… فرضُ عينٍ أم فرضُ كفاية؟

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
للهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

magicصحَّ عن حضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال: “تعلموا السحرَ ولا تعملوا به”. والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن هنا، هو هل يتوجَّب على كل أفراد الأمة المحمدية تعلُّم السحر؟ بدءاً علينا أن  نتبيَّن السبب الذي أرادنا حضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم أن نتعلَّم السحرَ لأجله. لقد كان هذا السبب ذا صلةٍ بما يمكن أن يعودَ به تعلُّم السحر من مقدرةٍ على فقهه وبما يمكِّن من إبطاله ومنعه من أن يحقِّق مبتغاه في التسبب بإيذاء أي فردٍ من أفراد الأمة.

والآن، هل يتوجب على كل فرد من أفراد الأمة المحمدية تعلُّم هذا العلم، وذلك تطبيقاً لما جاء به الحديث المحمدي الشريف؟ بكل تأكيد ليس لك أن تتوقع من كل فرد من أفراد الأمة المحمدية أن يكون بوسعه أن ينكب على دراسة كتب هذا العلم القديم فيستظهرها ويتبيّنها على ما هي عليه، ويكون له بذلك أن يعرف خفاياها وأسرارها وصولاً إلى التمكُّن منها، وبما يؤهله أن ينجح في التصدّي لكل مَن يعمل بها بقصدِ إيذاء الناس. فهذا أمرٌ لا ينبغي إلا لقلةٍ من أفراد الأمة تتكفَّل بتعلُّم هذا الفن القديم فتكفي بذلك باقي أفرادها، ويكون بذلك تعلُّم السحر فرض كفايةٍ لا فرضاً يتعيَّن على الأمة بكافةِ أفرادها أن تؤدِّيه.

أضف تعليق