الإسلامُ ممارسةٌ لا ثقافة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

d8a7d986-d8a7d984d984d987-d98ad8add8a8-d8a5d8b0d8a7-d8b9d985d984-d8a3d8add8afd983d985-d8b9d985d984d8a7d98b-d8a3d986-d98ad8aad982d986d987.jpgيظن البعض أن الإسلام هو ما تسنى لك التقاطه من هنا وهناك من حقائق ومعارف ومعلومات ذات صلةٍ به تقوم من بعدها بالتحدث بها إلى الآخرين ليُظنَّ أنك واسع الاطلاع محيطٌ مُلِم بهذا الذي تتحدث عنه! إن الإسلام أبعد ما يكون عن التفاخر والتكاثر بالعلم والمعرفة. فلقد جاء الإسلام لينهانا عن التخلُّق بهذا الذي جُبلنا عليه إذ نفاخر بكل ما يمكن أن يُفاخَر به من مالٍ وثروة وبنين وبيوت وذهب وعلم وغير ذلك.

إن الإسلام دينُ ممارسةٍ يكون فيها القول صادقاً إذا ما صدَّقه العمل فصادق عليه وبما يجعل من طيِّب القول مصحوباً بصالح العمل، وبما يتجلى على المسلم، الذي هذا هو قوله وهذا هو عمله، أحوالاً لها أن تشهد له بأن الإسلام الذي تديَّن به ليس مجرد ثقافة ولكنه ممارسةٌ تجعله يعمل على تحسينها وصولاً إلى درجة الإتقان التي إن بلغها فيكون الإيمان بذلك قد دخل قلبه، ويكون بهذا، وبممارسته المتقنة هذه للإسلام، قد أصبح متصوفاً. فلا ينبغي لنا أن ننسى أن التصوف هو ممارسة الإسلام بإتقانٍ يُذكِّر بما صحَّ عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال: “إن الله يحب إذا عمل أحدُكم عملاً أن يتقنه”.

أضف تعليق