صورة الأب وأديان التوحيد الثلاثة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

mother and childأليس من العجيب أن أنبياء أديان التوحيد الثلاثة، حضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم وسيدنا عيسى إبن مريم عليهما السلام وسيدنا موسى عليه السلام، لم يكن لأي منهم أن يحظى بما حظى به معظم البشر إذ لم يكن هناك من أبٍ في حياتهم؟ لا يمكن أن يكون هذا مجرد مصادفة دون أن يكون في الأمر شيءٌ ذو صلةٍ بما آل إليه أمرُ هؤلاء الأطفال الثلاث الذين ولدوا دون أن يكون هناك أبٌ في حياتهم.

إني لا أعلم أي شيء عن هذا الشيء الذي لابد من أن نفترض له وجوداً، هذا إن كنا من الذي يُغلِّبون المنطق السليم على التخبُّط في غياهب المقاربة المعوجَّة لظواهر الوجود، إلا أن بإمكاني أن أقطع بأن ما يجزم به الكثيرون من أن للأب دوراً مصيرياً في تنشأة الأبناء، ما هو إلا ظنٌّ لا ينبغي أن نستند إليه لنصل إلى نتائج لا يمكن أن تكون بحكم التعريف إلا ظنيةً لا ينبغي الركون إليها. وكنت قد تحدثتُ في منشورٍ سابق عن أن هناك ما يُجوِّز للاعتقاد بوجود حديث نبوي شريف لم يصلنا ذُكرَت فيه النساءُ بخير. والآن، كيف لنا أن نجزم بانتفاء إمكانية وجود هكذا حديث لحضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم مادام لا يمكن القبول بأن تكون النساء الثلاث اللاتي قمن بتربية أنبياء التوحيد الثلاثة هن ناقصاتُ عقلٍ ودين؟!

أضف تعليق