كيف تحيا حياةً طيبة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

Allah calligraphy on rose photoالله جل جلالهAllah, the AlmightyOriginally found on: neverwithoutislamلو أنك شرعتَ في رحلةِ بحثٍ عن هذا الذي بوسعه أن يجعل حياتك طيبة، فلن يكون بمقدورك أن تعثر عليه حتى ولو امتدت رحلتك العُمُر كله، بل حتى ولو عشتَ إلى يوم القيامة! فالحياةُ الطيبة مقصدٌ ليس باليسير الوصول إليه مادام الإنسانُ عاجزاً عن أن لا يكون ظلوماً جهولاً إذ حملَ الأمانةَ التي أبت السموات والأرض والجبال أن يحملنها وأشفقن منها. فكيف لك أن تعرفَ هذا الذي به تطيبُ حياتُك وأنتَ لما تتعرف على ما جعلك إنساناً؟! فمادمتَ لستَ أنت مَن صَنَعك، فلن يكونَ أبداً بمقدورك أن تعرف السبيل لتحيا حياةً طيبة. فكلُّ ما تظن أن الحياة به تطيب، من طيِّب عيشٍ ورغيدِه، ما هو إلا تخبُّطٌ في الظنون والأوهام قياساً على ما عند غيرك مما تفتقر إليه. وأنتَ إن تسنى لك أن تحصل على ما تظن أنه هذا الذي به تطيبُ حياتُك، فإنك لن تعدم بعدها ما يبرهن لك على أنك لم تقبض في حقيقة الأمر إلا على حفنة من الهواء! فالأمر كذاك السراب الذي ذكرته آية سورة النور.

فكيف السبيلُ إذاً لتحيا حياةً طيبة؟ بدايةً عليك أن تُقرَّ بأنك أبداً لن يكون بمقدورك أن تكتب لنفسك بنفسك وصفةً بها تحيا حياةً طيبة. وبعد ذلك، عليك أن تقرأ الآية الكريمة 97 من سورة النحل (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُون). هل عرفتَ الآن مَن بوسعه وحده أن يحييك حياةً طيبة؟ وهل تبيَّنتَ السبيل ليحييك اللهُ تعالى هذه الحياة الطيبة؟ إذاً إعمل صالحاً، وأنت مؤمن، يحييك اللهُ تعالى حياةً طيبة.

أضف تعليق