بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
ورد في الأثر المحمدي الشريف أن رحلة الإسراء من مكة المكرمة إلى بيت المقدس المبارك، ورحلة المعراج منه إلى السموات العلى، كانتا على متن دابة ذات جناحين تسمى “البراق”. ونحنُ إذا ما أردنا أن نقرأ ما ورد في الأثر عن رحلتَي الإسراء والمعراج، فلنا أن نتحرر من التقيُد بحرفية النصوص التي جاء بها الأثر. فليس من المعقول أن ننفي احتمالية أن يكون البراق شيئاً آخر غير تلك الدابة المجنحة.
وكنت تحدثتُ في المنشور السابق عن ما أظن أنه حقيقة الأطباق الطائرة، وخلصتُ فيه إلى أن الفضائيين، ملائكةً أو جناً، ليسوا بحاجة إلى آلةٍ تُمكِّنهم من الانتقال في الفضاء. وإذا ما نحن قاربنا رحلة المعراج، آخذين بنظر الاعتبار هذا التفسير الجديد لظاهرة الأطباق الطائرة، فسوف يكون بمقدورنا أن ننظر إلى البراق النبوي الشريف فنراه تجلياً من تجليات هذه الأطباق. فالبراق المحمدي الشريف كان سفينة فضاء صُنعت لتكون بيئةً مشابهةً لبيئة الأرض التي كان يحيا عليها حضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم. إن إعادة قراءة تراث الإسراء والمعراج، من بعد هذا الذي تبيَّن لنا، كفيلةٌ بأن تجعل كثيراً مما حوته من غوامض وخفايا ينزاحُ عنها ما كانت تتشح به منهما ليتجلّى لنا بعدها الكثير من الحقائق التي ظلت متواريةً من وراء أكمة ما تراكم طيلة أكثر من 1400 عاماً.
