أبداً إلا ما شاء ربُّك

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

infinity(فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ(106)خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ(107)) من سورة هود. يظن البعض أن بوسعه أن يستدلَ على ألا تخليدَ في النار بهاتين الآيتين الكريمتين، وذلك لأنه يقرأ (إلا ما شاءَ ربُّك) قراءةً بعربيته هو لا بعربية القرآن العظيم، التي لو قرأهما بها لتبيَّن له أنَّ المقصود القرآني بـ “إلا” هنا هو “إلى” لا ما توهَّم. وبذلك يكون المعنى هو تخليدٌ في النار إلى أبد الآبدين مادامت سموات وأرض الآخرة خالدتَين إلى ما شاء الله أبداً مؤبَّدا. ولمن يتعاطف مع هذا البعض المنكِر للتخليد في النار أذكِّره بالآية الكريمة التالية لهما (وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ(108)). فهل يُعقَل أن يُخرِج اللهُ من الجنة مَن دخلها ليُخلَّد فيها؟! هذا إذا ما نحنُ قرأنا بعربية صاحبنا لا بعربية القرآن العظيم، فتكون “إلا” بمعناها الدارج الذي نعرف لا بمعناها القرآني الذي هو “إلى”.

قلتُ في أكثر من منشور إن للقرآن العظيم عربيةً ليس لها بالضرورة أن تتطابقَ مع عربيتنا التي نتحدث بها. وفيما تقدَّم أعلاه دليلٌ على ما ستقودك إليه عربيتُك من فقهٍ معوَج للقرآن العظيم.

أضف تعليق