ومِن النساء مَن أوحى اللهُ إليهن

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

the virginيفاخر الملالي بأنهم رجال، وأن الرجال يفضلون النساء بشهادة أن لا رسولَ منهن، إذ لم يُرسِل الله تعالى إلا رجالاً! وهذه المفاخرة الجوفاء لتبرهن من جديد على الغباء الذي يأبى عقل الملالي أن يفارقه مهما حفظ من العلم مادام حفظه له ليس بأفضل من حفظ الجرة للماء! لقد فات ملالينا، الذين بهم ابتُلينا، أن الله تعالى إذ قصرَ رسالته على الرجال، فإنه لم يقصر وحيَه فيجعله لا يستهدف النساء. فالقرآن العظيم فيه ما يُستدَل به على أن من النساء مَن أوحى إليهن الله تعالى.

يبقى لنا أن نتبيَّن السبب الذي كان لرجالٍ، لا نساء، أن يتشرفوا بمهام التبليغ عن الله تعالى رسُلاً مُرسَلين إلى أقوامهم. وهذا السببُ ليس بالعسيرِ تحديدُه. فالأنبياءُ إذ أرسلهم الله تعالى إلى أقوامهم لم يكن حظُّ واحدِهم من قومه إلا ما تفضلوا به عليه من وصفٍ له بالشاعر أو الكاذب أو الكاهن أو الساحر أو المجنون، وهو رجلٌ منهم. فكيف كان سيكون الأمرُ لو أن المرسلَ إليهم كان إمرأة؟!

إن تشرُّف رجالٍ بحمل الرسالة ليس له أن يجعلنا نخلص إلى نتائج تقولُ بأفضلية الرجل على المرأة على الإطلاق. فالله تعالى قد أوحى إلى رجال وإلى نساء على حدٍ سواء. فكما أن العقل ليس حكراً على دماغ الإنسان، فكذلك الوحي لا ينبغي لنا أن نتوهَّم إن لا قدرةَ لدماغ المرأة على تلقِّيه.

أضف تعليق