بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
لي تفسيرٌ أخالف به عن التفسير التقليدي للآية الكريمة 26 من سورة النور (الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ). وتفسيري غير التقليدي هذا أوصلتني إليه قراءتي لهذه الآية الكريمة بآيات كريمة غيرها كثيرة وردت فيها ذات الكلمات القرآنية الحاكمة. فالقرآن العظيم يفسِّر بعضه بعضاً كما علّمنا أستاذ الأمة علي كّرم الله تعالى وجهه.
وتفسيري غير التقليدي هذا يتمحوَّر حول تعريف الكلمتين القرآنيتين “الخبيثات” و”الطيبات”. فـ “الخبيثات” هنا ليس المقصود بهن النساء الخبيثات، كما شاع فينا وراج. و”الطيبات” هنا هن لسن النساء الصالحات، كما أوهمنا مَن بهم ابتُلينا. فـ “الخبيثات” هي الأعمال الخبيثة التي لا تصدر إلا عن الخبيث من بني آدم، و”الطيبات” هي صالح الأعمال التي لا تصدر إلا عن الطيبين من البشر. وبذلك يكون بمقدورك الآن أن تقرأ هذه الآية الكريمة على ضوء هذا التفسير الجديد؛ فالخبيثون لا يصدر عنهم إلا كل ما هو خبيث من الأعمال، والطيبون لا يصدر عنهم إلا كل ما هو طيب من الأعمال.
