موشور الألوان التسعة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

خاتم السلطانكنتُ في المرحلة الابتدائية الثانية عندما عرَّفني زميلي في الدراسة على سلسلة “المكتبة الخضراء”، وهي واحدة من أروع السلاسل القصصية المخصصة للأطفال. وكان أن بدأت حكايتي مع هذه السلسلة التي استمرت سنوات طويلة. ولقد كنت، ومازلتُ، منبهراً بهذه السلسلة، وذلك لقصصها الهادفة، ولغتها العربية الرشيقة، وألوان رسومها البديعة. ويبدو أن هذا الانبهار كان السبب وراء ما أظن أنها رؤيا رأيتها قبل عدة سنوات. في الرؤيا كنت أتصفح واحدة من قصص “المكتبة الخضراء” بعنوان “موشور الألوان التسعة”. وفي الرؤيا كنت أتساءل مندهشاً لماذا لم يتسنَّ لي أن أقرأ هذه القصة من قبل! على أي حال، كانت صورة غلاف القصة لطفل يُري صاحبه موشوراً ذا ألوانٍ تسعة! والعجيب أنني في الرؤيا تبيّنتُ ألوان الطيف السبعة ولونين آخرين غيرها! والغريب أنني في الرؤيا كنتُ مندهشاً لأنني لم يسبق لي وأن رأيت هذين اللونين من قبل.

استيقظتُ لاحقاً وأنا أحاول أن أقرأ الدلالات والإشارات التي انطوت عليها هذه الرؤيا. فوفقاً لفيزيائنا المعاصرة يتحلل الضوء إثر مروره بالموشور إلى ألوان سبع هي ألوان الطيف. فما هي قصة اللونين الآخرين إذاً؟ بكل تأكيد سوف يجيبك منظِّرو الفيزياء المعاصرة بأن هذا هو محضُ خيال لأنه لا يمكن للضوء أن يكون متكوناً من غير ألوانه السبعة المعروفة. غير أنني لم أكن لأشاطر هؤلاء هذا الوهم. ولقد كنتُ ذكرتُ في أكثر من منشورٍ سابق أنني لا أؤمن بذرية المادة رغم أني أؤمن بأن المادة قابلة للتذرية. وهذا ما جعلني بعد رؤياي هذه بسنوات أعيد قراءة هذه الرؤيا لأصل إلى نتيجةٍ مفادها أن الضوء ليس مكوناً من ألوان سبعة، ولكنه إذ يمر بالموشور فإنه “يتذرَّى” إلى هذه الألوان السبعة، وأن بالإمكان تصور وجود موشور آخر من مادةٍ غير التي نعرف، بوسعه أن يجعل الضوء إذ يمر فيه يُظهر ألواناً تسعة كتلك التي رأيتها في رؤياي.

أضف تعليق