هل كانوا حقاً أحبوه لو أنهم فعلاً عرفوه؟

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

فقد نصره الله.jpgيخرجُ علينا بين الحين والآخر منافحون مدافعون عن حضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم، الذي خصَّه الله تعالى بخصيصةٍ تفرَّد بها، من بين ما تفرَّد، عن باقي أنبيائه ورسله عليهم السلام. وهذه الخصيصةُ الفريدةُ هي أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قد تكفَّل اللهُ تعالى بنصره دائماً أبداً إلى يوم الدين. ولذلك فليس هناك من داعٍ لأن ينبري مَن يتوهم أن قلبه قد امتلأ بحبه صلى الله تعالى عليه وسلم ليدافع عنه وليصدَّ هجمات المستهزئين به من الجُهّال والسفهاء. فكلما عنَّ لواحدٍ من هؤلاء أن يسخَر من حضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم، انبرى له بالتظاهر والاحتشاد وبالكتابة على مواقع التواصل الاجتماعي مَن يتباهى مفاخراً بأنه من المدافعين الأشاوس عن حضرة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، ويتصدى لهؤلاء “عقَّالٌ حكماء” يطالبونهم بالكف عن تظاهراتهم بحجة أن المستهزئين لو عرفوه حقاً لما كانوا قد استهزأوا به أصلاً.

وأنا إذ أحكم بأن المتظاهرين هؤلاء هم ليسوا أكثر من سوَقة وهمجٍ رعاع، إذ عادةً ما يصاحب تجمهرهم واحتشادهم كل ما يميِّز الدهماء إذ يجتمعون فتراهم يُفسدون في الأرض ويصدر عنهم كل ما هو قبيح من قولٍ وفعل، فإني أخاطب ناصحيهم من العقلاء فأقول: واللهِ لو أن السفهاء المستهزئين عرفوه صلى الله تعالى عليه وسلم حقاً وحقيقة، فإنهم ما كانوا إلا ليزدادوا حقداً عليه وغلاً كان سيتجلى إمعاناً وإيغالاً أكثر وأكثر في الاستهزاء قولاً ورسماً. إذاً فمادام الله تعالى قد تكفَّل بنصرة نبيّه صلى الله تعالى عليه وسلم، فما لنا وللتظاهر، وما لنا وللتنطُّع بتعقل؟!!

القول الفصلُ هنا هو ما قالته المقالة الجلجلوتية على لسان سيدنا علي كّرم الله تعالى وجهه: “فيكفيكَ أن اللهَ صلى بنفسهِ وأملاكَه صلَّت عليه وسلّمت”.

أخي… ذرهم يستهزؤون، فالله أعلم بما يفعلون.

أضف تعليق