الله أكبر

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

d8a7d984d984d987-d8a3d983d8a8d8b1.jpg“الله أكبر” عبارةٌ مقدسة نكررها كل يوم ونحن في الغالب الأعم لا نعنيها. فلو أننا كنا نعي ما نقول ونعنيه لما كانت حياتنا متشحةً بكل هذا الذي يقول بخلاف ما نقول! الأصلُ في العبادة أنك إذ تردد الآيات والأذكار فإنها لا ينبغي أن يكون كل حظها منك هو لسانك، فما كان هذا لينفعك وأنت قلبٌ وروحٌ قبل أن تكون غيرهما مما تظن أنه كافٍ لتعريفك. ولو أننا نظرنا إلى الدنيا بعينٍ ترى اللهَ أكبرَ منها ومن أي شيء فيها، لما كنا على ما نحنُ عليه من حزنٍ مقيم وكآبةٍ دائمة، ولكانت الدنيا لتتجلى لنا كما خُلقت لتكون تذكاراً وتذكرةً بأن ربَّها وربَّنا أكبرُ منها ومنا، وأننا لا ينبغي أن تغيب عنا حقيقةُ هذه الدنيا التي نخطئ إن توهمنا أنها، أو من فيها، بوسعه أن يُغنينا عمن خُلقنا لنعبده.

وهذه العبارة المقدسة “الله أكبر” هي دواءٌ لعقلنا العليل ولقلبنا السقيم ولروحنا القلقة ولنفسنا الآبقة إن نحنُ أحسنّأ الإفادة منه، وذلك بأن نتمعن فيها فنعيَ معناها وننظر بها إلى الدنيا وأهلها فنرى حينها كل شيء على حقيقته التي قُدِّر له أن يتجلى لنا بها فلا يُضِلُّنا عن الذي خلقه ليهدينا إليه.

أضف تعليق