بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
عجيبٌ لأمر الملالي إذ يُجرِّمون قارئة الفنجان بتهمة ادِّعاء العلم بالغيب، ويتوسلُّون إعجاب آينشتاين ومن لفَّ لفَّه من العلماء بهذا الذي يسمُّونه “الإعجاز العلمي” وهم ما دروا أنه ولفيفَ علمائه يدَّعون علماً بالغيب يتجاوز بكثيرٍ ما زعموا أن قارئتنا المسكينة تزعمه. فلو أن الملالي أنصفوا لكان آينشتاين عندهم لا يختلف في شيء عن قارئة الفنجان مادام كلاهما يزعم معرفةً بالغيب. ولكنهم الملالي الذين تعرف، لا قدرةَ لهم إلا على المسكين ماداموا هم المتوسِّلون الغنيَ القوي من بني آدم فيتملقون له ويداهنوه رغبةً وطمعاً.
إن الحق كان ليستوجب أن يكون الملالي مُنصفين فلا يستثنون. ولكنهم قومٌ قليلو إيمانٍ منافقون؛ فكيف ترتجي أن يجادلوا آينشتاين وهم ينظرون إليه فيرونه مثال العقل الإنساني في أوج تألقه وكمال تجلِّيه؟! فلو أنَّ الله كان عند الملالي أكبر من آينشتاين لما سارعوا إلى قارئة الفنجان بالإدانة والتجريم، ولما كان آينشتاين عندهم عالماً يخشى الله!
