الجنة والنار بعضٌ من مخلوقات الآخرة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم

اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

heaven and earthيظنُّ الكثيرون أن الجنةَ والنار مخلوقتان في هذه الدنيا! وهذا لا صحةَ له. لقد تفرَّد القرآن العظيم بأنه حدَّد الآخرة موطناً للجنة والنار فلم يجعل الدنيا موطناً لهما قبل أن تفنى هذه الدنيا ويجيء عالمٌ آخر بأرضٍ جديدة وسموات جديدة. ولكن الملالي قد انتهجوا نهجَ مَن سبقهم من ملالي الأديان الأخرى فكان أن أشاعوا فينا ما جعلنا نتوهَّم أن الجنةَ والنار موجودتان في هذه الحياة الدنيا! لقد فات الملالي أن يتذكروا ما جاء في القرآن العظيم من آياتٍ كريمة تقولُ بخلاف ما أشاعوه فينا: (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) (48 إبراهيم)، (سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) (21 الحديد)، (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) (133 آل عمران).
يتبيَّن لنا بتدبُّر هذه الآيات الكريمة أن الجنةَ والنار لا يمكن لهما أن يكونا من مخلوقات هذه الحياة الدنيا، وذلك لأنهما من مخلوقات الحياة الآخرة. ولكن هذه ليست المرة الأولى، ولا الأخيرة، التي يخرج بها علينا الملالي بما يجعلنا واثقين من أنهم فاقدو الشرعية، وأننا في حِلٍّ من أن ننصت لهم ناهيك عن أن نكون ملزمين باتباعهم.
إلا أن من مخلوقات هذه الدنيا جناتٍ منها جنةُ المأوى التي أشارت إليها سورة النجم. والقرآن العظيم قد علَّمنا أن من يُقتَل في سبيل الله حيٌّ عند ربِّه يُرزَق. وهذه الحياة هي ليست كما يظن البعض أنها حياة “روحية” في بُعدٍ “روحي”، ولكنها حياةٌ مادية في بُعدٍ مادي في جنةٍ يُرزَق فيها من يُقتَل في سبيل الله رزقاً مادياً ماءً وشراباً.

أضف تعليق